السيد محمد تقي المدرسي

216

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

الإذن من الزوج . ( مسألة 11 ) : لو جهزت المرأة متاع البيت بالتقتير على نفسها من النفقة التي يعطيها الزوج لها تملك المتاع ، ويأتي في كتاب القضاء حكم تنازع الزوجين في متاع البيت . ( مسألة 12 ) : الهدايا التي تُهدى إلى العروسين في أيام الزواج ليست من الجهاز ، فحينئذٍ إن عُلم أنها أهديت إلى الزوجة ولو بالقرائن فهي لها ، وكذلك لو عُلم أنها أهديت للزوج ، وإن عُلم أنها لهما يشتركان فيها ، وإن لم يُعلم قصد المهدي يجوز لهما التصرف فيها . فصل في القسم وما يتعلق به لكل واحد من الزوجين حق على صاحبه يجب عليه القيام به ، وإن كان حق الزوج أعظم حتى أنه قد ورد عن نبينا الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( لا يصلح لبشر أن يسجد لبشر ، ولو صلح لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها ) . ومن حقه عليها أن تطيعه « 1 » ولا تعصيه ، ولا تخرج من بيتها إلا بإذنه ولو إلى أهلها ولو لعيادة والدها أو في عزائه « 2 » ، بل ليس لها أمر مع زوجها في عتق ولا صدقة ولا تدبير ولا هبة ولا نذر إلا بإذن زوجها ، بل ( أيما امرأة قالت لزوجها : ما رأيت منك خيراً قط أو من وجهك خيراً فقد حبط عملها ) ، و ( أيما امرأة باتت وزوجها عليها ساخط في حق لم يتقبل منها صلاة حتى يرضى عنها ) و ( إن خرجت بغير إذنه لعنتها ملائكة السماء وملائكة الأرض وملائكة الغضب وملائكة الرحمة حتى ترجع إلى بيتها ) . وأما حقها عليه فهو أن يشبعها ويكسوها وأن يغفر لها إذا جهلت وأن لا يقبِّح لها وجها . ( مسألة 1 ) : كما يجب على الزوج النفقة كذلك يجب على الزوجة التمكين من الاستمتاع إلا إذا كان مانع عقلي أو شرعي في البين ، والتجنب عن ما ينفر منه الزوج .

--> ( 1 ) فيما يتصل بإدارة الأسرة لحد التمكين والمعاشرة بالمعروف ، أما في سائر الأمور فإن على المرأة إطاعة اللّه سبحانه ، والحقوق المتبادلة عند الزوجين بعضها أحكام وبعضها آداب ويجمعها قوله سبحانه : وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ ( البقرة ، 228 ) . ( 2 ) كل ذلك إذا لم يكن في ذلك مخالفة للعشرة بالمعروف .